المقريزي
83
إمتاع الأسماع
كيف نرمي وأنت معهم ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ارموا فأنا معكم كلكم . ترجم عليه باب التحريض على الرمي . وذكره في كتاب ( الأنبياء ) ( 1 ) من حديث مسدد قال . أخبرنا يحيى عن يزيد ابن أبي عبيد ، أخبرنا سلمة قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على قوم من أسلم يتناضلون بالسوق فقال : أرموا بني إسماعيل . الحديث بمعناه . ذكره في كتاب ( نسبة اليمن ) إلى إسماعيل ( 2 ) منهم أسلم بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر ابن خزاعة . وخرج البيهقي ( 3 ) من حديث يحيى بن حسان قال : حدثنا سليمان بن بلال ، عن عبد الرحمن بن حرملة ، عن محمد بن إياس بن سلمة ، عن أبيه عن جده . أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على ناس من أسلم ينتضلون ، فقال : حسن هذا اللهو ، مرتين أو ثلاثا ارموا ، وأنا مع ابن الأدرع ، فأمسك القوم بأيديهم ، فقالوا : لا والله لا نرمي معه وأنت معهم يا رسول الله إذا يفضلنا ! فقالوا : ارموا وأنا معكم جميعا ، فقال : لقد رموا عامة يومهم ذلك ، ثم تفرقوا على السواء ما نضل بعضهم بعضا . قال البيهقي : وكذلك رواية أبي بكر بن أبي أويس ، عن سليمان . * * *
--> ( 1 ) ( المرجع السابق ) : 510 ، كتاب أحاديث الأنبياء ، باب ( 12 ) قول الله تعالى : ( واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد ) [ مريم : 54 ] ، حديث رقم ( 3373 ) . ( 2 ) ( المرجع السابق ) : 666 ، كتاب المناقب ، باب ( 4 ) نسبة اليمن إلى إسماعيل ، منهم أسلم بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر بن خزاعة ، حديث رقم ( 3507 ) . ( 3 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 255 ، باب ما جاء في قوله صلى الله عليه وسلم للرماة : ارموا وأنا مع ابن الأدرع ، وما ظهر في ذلك من الآثار . وأخرجه البيهقي أيضا في ( السنن الكبرى ) : 10 / 17 .